Archives For عقدة الأجنبي

السكوت على ما يحصل في العالم العربي فيما يتعلق بقضايا الشباب، لم يعد خياراً، فقد خرج الموضوع عن حدوده بشبه تغييب كامل لأصحاب القضية. بعد سلسلة من المؤتمرات والاجتماعات والقراءات والدراسات، وبعدما ناقشت هذا الموضوع مع أكثر من شخص، تبين لي أننا نعاني من مشكلتين أساسيتين تقوداننا إلى استحالة إمكانية تحديد مشاكل الشباب أو الخروج بحلول.يجتمع المسؤولون من الحكومات وممثلو مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في قاعة لاستحضار الأرواح التي تأتي لتؤكد لهم أن القضية معقدة وتزداد تعقيداً، أو لعرض العضلات واختلاق أكاذيب أو المبالغة في إنجازات لم ولن تكون في يوم من الأيام واقعاً، إلا في حالات نادرة. شخص مثلي وكثير من الأشخاص الذين انخرطوا في العمل الشبابي وخصوصا من فئة الشباب، يعلمون أن ما يحصل ما هو إلا اجتماعات صورية مشكلتها الأساسية هي في عدم إدماج الشباب في النقاش بالإضافة إلى وضع الافتراضات التي بنيت على تجارب لا تنطبق على مجتمعنا أو لم تكن ذات تأثير يذكر. جميعنا يعلم أن التأثير في القضايا المجتمعية، وخصوصاً فيما يتعلق بتمكين الشباب، يجب أن يكون نوعياً وليس كمياً. فعلى سبيل المثال، تدريب ٤٠٠ ألف شاب على مهارات التواصل لا يعني شيئاً على الإطلاق إذا خرج هذا العدد من التدريب بالحد الأدنى من الفائدة.